الأمراض الجرثومية

الصفحة الرئيسية             الجراثيم والفيروسات       هل تعلم          مواضيع علمية        الأمراض الجرثومية            الأمراض الفيروسية   


الأمراض البكتيرية ( الجرثومية )

 هذه نبذة عن بعض الأمراض البكتيرية التي تسببها البكتيريا ( الجراثيم ) و أهمها و أكثرها انتشاراً ..

1) مرض الدفتيريا ( Diphtheria )

يصيب هذا المرض الأطفال ، و أعراضه هي: التهاب البلعوم، وانتفاخ اللوزتين، مع ارتفاع درجة الحرارة، وفقدان الشهية، وسبب هذا المرض بكتيريا عصوية. وتفرزهذه البكتيريا السموم التي تنتشر في الدم، و تصل إلى أعضاء هامة في الجسم مثل القلب والكليتين وتسبب لهما الضرر.

أما كيفية انتقالها فبطرق كثيرة ..

عندما يعطس المريض أو يسعل تنتشر بكتيريا الدفتيريا مع الرذاذ في الهواء، ويتنفسها الشخص السليم عندما يتعرض لها، ولذلك علينا أن نغطي الفم باليد أومنديل خاص عند العطاس أوالسعال حفاظاً على الصحة العامة ومنعاً لانتشارالمرض، كما قد تحدث العدوى بالمرض عن طريق الأغذية الملوثة مثل الحليب أوعن طريق اللعاب، و يجب على المريض في حالة إصابته بالمرض ألا يغادر البيت، وألا يزوره أحد من أصدقائه حتى يشفى .

و يعالج المريض بإعطائه الحقن المضادة لسموم الدفتيريا، و لقد أمكن في الوقت الحاضر حماية الأطفال من مرض الدفتيريا، و ذلك بحقن الطفل بـ ( التوكسويد ) الواقي من هذا المرض في العام الأول من ولادة الطفل. 

2) مرض الالتهاب الرئوي ( Pneumonia )

و هو مرض خطير يصيب الرئتين ، و أعراضه هي : شعور المريض بألم في الصدر ، و ارتفاع درجة الحرارة التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية و ضيق و سرعة في التنفس ، و كثرة البصاق ، وسبب هذا المرض بكتيريا كروية النوع ، و تدخل البكتيريا جسم المريض عن طريق الهواء الملوث الداخل إلى الرئتين في أثناء عملية التنفس ، و في حالة إصابة الشخص بهذا المرض يفرز جسمه سوائل تغلق البكتيريا و الحويصلات الهوائية في الرئتين مما يجعل التنفس صعباً ..

إن التعرض للتيارات الهوائية الباردة و الملوثة قد يسبب للإنسان الإصابة بهذا المرض ، و يفسر العلماء ذلك بأن البكتيريا المسببة لهذا المرض موجودة لدى كل إنسان في بلعومه و هي لا تسبب المرض للشخص في الأحوال العادية لوجود المناعة الطبيعية في الجسم ، غير أنه يمكن أن تضعف مقاومة الجسم ، أي مقدرته على محاربة الجراثيم الغازية تحت شروط معينة ، منها التعرض للتيارات الهوائية الباردة بشكل مفاجئ ، مما يسمح بتكاثر البكتيريا المسببة للمرض ، و حتى تبقى مقاومة جسمك عالية ، عليك بالتغذية الجيدة ، و استنشاق هواء نقي و الراحة و تدفئة الجسم بالملابس المناسبة .

و يقوم الطبيب بعلاج المريض بعد تشخيصه للمرض و ذلك بإعطائه الكمية المناسبة من مركبات ( السلفا ) ، و المضادات الحيوية ، مثل : البنسلين ، الأوروميسين ، و التيراميسين ، و تعمل هذه العقاقير و الأدوية على تخفيض درجة الحرارة للمريض خلال يومين يتماثل بعدها للشفاء ، و يجدر بالمريض تناول كميات كبيرة من السوائل ، حتى لا تحدث مضاعفات للمرض و تتضرر بذلك الكليتين ، كما يجب على  المريض التزام الراحة و النوم الكافي ، و استنشاق الهواء النقي .

3) مرض السل ( Tuberculosis  )

اكتشف كوخ في القرن التاسع عشر العامل المسبب لمرض السل ، و هو بكتيريا عصوية تدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي و تنمو في الرئتين ، يبدأ مرض السل عند الإنسان بسعال خفيف مصحوب بدم أحياناً ، و ينتج الدم من تمزق أنسجة الرئتين بفعل البكتيريا

يكثر مرض السل في الأماكن المزدحمة و الأحياء الفقيرة من المدن ، حيث تنتقل البكتيريا المسببة للمرض من شخص إلى آخر بسهولة عن طريق الهواء ، و يحتوي بصاق الشخص المريض على البكتيريا العصوية , و عندما يجف البصاق يحمل الهواء البكتيريا المسببة للمرض ، و يمكن أن ينقلها إلى شخص آخر سليم عن طريق التنفس ، و لذلك فعملية البصاق على الأرض عملية غير مقبولة لأنها تضر بالصحة .

كيف نتقي الإصابة بمرض السل؟ يمكن أن يصيب المرض أي شخص ، لكن الذين يصابون به أكثر من غيرهم ، هم الذين يتعرضون لبكتيريا المرض مباشرة ، و المصابون بسوء التغذية ، لذا تهتم الشعوب المتقدمة بالتغذية الجيدة و الراحة الكافية ، و يمكن أن يصاب الأطفال بمرض السل عن طريق شرب الحليب من بقرة مصابة ، و لذلك يجب أن يكون الحليب الذي تشربه مبستراً أي مسخناً لدرجة حرارة معينة تكفي لقتل البكتيريا الضارة فيه .

 يمكن الكشف عن مرض السل باستعمال اختبار خاص و بالفحص بالأشعة السينية ( X-Ray ) ، و يساهم اكتشاف المرض في أولى مراحله في شفاء المريض بسرعة ، و يعالج الطبيب المريض بإعطائه الأدوية المناسبة مثل ( الستربتوميسين ) ، و في الحالات المتقدمة من المرض قد يلجأ الطبيب إلى العملية الجراحية ، و بالإضافة إلى العلاج بالأدوية يجدر بالمريض التزام الراحة ، و تناول الأغذية الجيدة ، و استنشاق الهواء النقي .

4) مرض التيفوئيد ( Typhoid )

يتسبب مرض التيفوئيد عن بكتيريا عصوية ، تدخل الجسم عن طريق الغذاء إلى الجهاز الهضمي ، و من أعراض هذا المرض : ارتفاع درجة حرارة المريض ، مع صداع في الرأس ، و فقدان للشهية ، و يمكن أن ينتشر مرض التيفوئيد بواسطة الذباب الذي ينقل بكتيريا المرض من براز و بول شخص مصاب بالمرض ، و يلوث به غذاء إنسان سليم ..

و للوقاية من مرض التيفوئيد يجب غسل الخضروات و الفواكه الطازجة بالماء و الصابون جيداً ، أو تطهيرها باستعمال مطهرات مناسبة

مثل ( البرمنغنات بنسبة 1-2جم للتر الواحد من الماء ) قبل أكلها . كما يجب شرب الماء النظيف و الحليب المبستر ، و مقاومة الذباب الناقل لمرض التيفوئيد ، و مما يجدر ذكره هنا أن بعض الحيوانات البحرية مثل المحار ، يمكن أن تحتوي على بكتيريا المرض إذا وجدت في مياه ملوثة ببراز الإنسان المصاب أو بوله ، و لذلك يجب عدم أكل مثل هذه الحيوانات في هذه الحالة .

تستعمل بعض المضادات الحيوية مثل ( البنسلين ) و ( الأمبيسيلين ) في علاج مرض التيفوئيد . و يمكن في حالة انتشار المرض حماية الناس منه بالتلقيح ، فيكتسب الشخص في هذه الحالة مناعة تستمر لمدة سنة .

5) مرض الزهري ( Syphilis )

الزهري ( السفلس ) مرض تناسلي ، و هو مرض معد مثل الأمراض السابقة ، و ينشأ عن الإصابة ببكتيريا حلزونية ( لولبية ) الشكل ، و يصيب كافة أنحاء الجسم ، تنتقل بكتيريا المرض عن طريق الجماع الجنسي مع شخص آخر مصاب ، كما قد ينتقل المرض عن طريق التقبيل أو أية أدوات أخرى خاصة بالمريض .

و يبدأ المرض بعد فترة حضانة تمتد من 3 أسابيع إلى 6 أشهر ، بظهور قرحة صلبة غير مؤلمة على طرف العضو التناسلي ، و قد تظهر القرحة على الشفه أو الأنف أو الأذن أو بين الثديين ، و يجب على المريض حال ظهور أعراض المرض أن يلجأ إلى الطبيب فوراً للعلاج ، و ألا يخجل من ذلك ، لأنه في هذه المرحلة يمكن التغلب على المرض بسهولة ، أما إذا لم يعالج المريض نفسه ، فإن القرحة ستـزول بعد فترة ، و يظن الشخص المصاب أنه قد شفي ، لكن الحقيقة هي أن المرض قد انتقل إلى المرحلة الثانية و ذلك بعد حوالي ثلاثة أشهر من زوال القرحة ، و يظهر طفح وردي على الصدر و الظهر و الأطراف الأمامية و الخلفية , و قد يظهر الطفح داخل الفم أيضاً ، و تستمر هذه المرحلة 4-5سنوات .

و بعد ذلك ينتقل المرض إلى المرحلة الثالثة من 5-10سنوات التي تبدأ بظهور أورام جلدية تنفجر و تتقرح و تشوه مظهر الجسم ، ثم تنتقل بكتيريا المرض إلى الدم ثم إلى المخ ، و الكبد ، و العظام ، و قد يصاب المريض بالشلل ، و الجنون و تضخم العظام ، مع آلام حادة ، كما قد يصاب المريض بالعمى و الصمم ، و الذبحة الصدرية و اضطراب التبول و التبرز .

و يجدر بالشخص المصاب بالزهري ألا يتزوج إلا بعد أن يعالج نفسه ، و إذا ما أصيب بهذا المرض في أثناء الزواج ، فيجب أن يعالج نفسه و يمتنع عن الجماع حتى يشفى من المرض ، و إلا فإن زوجته ستصاب بالمرض و يحدث لها إجهاضات متكررة ، أو تلد أطفالاً مشوهين جسمياً و عقلياً .

يعالج المصاب بمرض الزهري بإعطائه المضادات الحيوية المناسبة مثل ( البنسلين ) .

6) مرض السيلان ( Gonorrhea )

و هو مرض تناسلي معدي أيضاً ينتج عن الإصابة ببكتيريا كروية الشكل ، و ينتقل المرض عن طريق الجماع الجنسي أو استعمال أدوات المريض ، و يصيب هذا المرض المجاري البولية ، و التناسلية عند الذكور و الإناث ، و قد يصيب المرض العين عند استعمال المريض لمنشفة شخص مصاب .

تبدأ الإصابة بحرقان في مجرى البول و خاصة عند التبول ، مع خروج صديد ( قيح ) لزج من المجرى التناسلي ، و بالإضافة إلى ذلك يحدث تورم و التهاب في الأعضاء التناسلية , و قد تلتهب جفون العين و تتورم عندما يصيب المرض العين .

يمكن علاج مرض السيلان بسهولة و هو في مرحلته الأولى ، و ذلك بإعطاء المريض بعض المضادات الحيوية مثل ( البنسيلين ) ، أما الحالات المتقدمة من المرض بعد الإصابة بعدة سنوات فقد يصعب الشفاء منها ، و يشعر المريض في هذه الحالة بألم شديد في البطن ، ثم يمتد المرض إلى المثانة و الكلى و الخصيتين في الذكور ، و إلى المثانة البولية و الكلى و الرحم عند الإناث ، و قد يحدث نتيجة لذلك العقم عند الرجال و النساء ، و في بعض الحالات يمكن أن يصيب المرض قزحية العين أو القلب .

و ينصح الأطباء أن توضع في عيني الطفل عند ولادته ( حتى لو لم تكن الأم مصابة بالسيلان ) قطرتان من ( الأرجيرول ) بنسبة 10% .لأنه يمكن أن تكون المرأة مصابة بالسيلان ، و هي لا تشعر بذلك ، و في حالة كهذه تنتقل بكتيريا المرض إلى عيني الطفل في أثناء الولادة ، و من المحتمل إصابته بالعمى في المستقبل.

7) مرض الكوليرا ( Cholera )

و هو مرض معد ينتج عن الإصابة ببكتيريا واوية الشكل ( على شكل الحرف واو ) ، تعيش داخل الأمعاء الدقيقة للشخص المصاب ، و تنتقل هذه البكتيريا من المريض إلى السليم عن طريق تناول الطعام أو الشراب الملوث ببكتيريا المرض ، و يساعد الذباب في نقل بكتيريا المرض من براز إنسان مصاب إلى طعام إنسان سليم و شرابه ، و تظهر أعراض المرض بعد فترة حضانة تتراوح بين 6 ساعات إلى 48 ساعة على شكل آلام في الظهر و الأطراف مع إسهال ، و قيء متكرر و ألم شديد ، و يفقد الشخص المصاب نتيجة لذلك كميات كبيرة من السوائل. فيقل بوله و يجف جلده و يشعر بالبرد الشديد كما تزرق شفتاه و وجهه و أظافره ، و إذا لم يسعف المريض خلال الساعات الأولى ينتهي به الأمر إلى الوفاة .

و للوقاية من هذا المرض يجب غسل الخضروات و الفواكه جيداً بالماء و الصابون قبل أكلها ، و تطهيرها بالمطهرات المناسبة ، مثل محلول برمنغنات البوتاسيوم بنسبة 1-2جم لكل لتر واحد من الماء ، و غلي الماء و الحليب قبل شربهما ، و الامتناع عن تناول المرطبات و الأغذية المعرضة للذباب لأنها قد تكون ملوثة ببكتيريا المرض ، و العناية بالنظافة العامة فالنظافة من الإيمان .

و قد اعتبر هذا المرض قديماً من ( الأمراض الخطيرة ) ، أما اليوم فيعتبر من الأمراض البسيطة التي يمكن علاجها بسهولة . يعالج المريض بالأدوية المناسبة تحت إشراف الطبيب ، كما يعطى المريض كميات كبيرة من السوائل عن طريق الوريد لتعويض الجسم ما يفقده منها .

مع التزام الراحة و تدفئة الجسم ، و يمكن في حالة انتشار مرض الكوليرا يمكن وقاية الناس منه بالتلقيح ، فيكسب الشخص مناعة تستمر ستة أشهر .  

       

    
  مرض الجمرة الخبيثة  
Anthrax

التعريف:
هو مرض بكتيري معدي يصيب الإبل ومعظم حيوانات الحقل. ويسبب خسارة كبيرة في كثير من الدول .ويمتاز بقصر مدة ظهور الأعراض الإكلينيكية والموت المفاجئ للحيوانات المصابة , ويتميز بخروج دم أسود قطراني من الفم والأنف والشرج بعد الموت . وللمرض أسماء محلية عديدة منها مرض الحمى الفحمية , مرض الطحال, مرض التغطية, مرض كعوان .... الخ ويلاحظ أن نسبة الإصابة بالمرض تزداد بعد تقلبات الطقس وزيادة الحرارة .

سبب المرض :
يسبب المرض مكروب يسمى Bacillus Anthrasis وهو مكروب إيجابي لصبغة جرام . وغير متحرك . ويوجد بشكل سلاسل قصيرة في الدم . وعندما يخرج المكروب خارج الجسم ويتعرض للهواء يتحول إلى بذيرة أو ما يسمى سبور(Spore) والبذيرات ( السبورات ) لها القدرة على البقاء في التربة أو في المياه الراكدة كالآبار لعدة سنوات . محتفظة بقدرتها على إحداث المرض . ولهذا ينصح بعدم فتح جثة الحيوان الميت إذا كان الإشتباه بمرض الجمرة الخبيثة . حيث أن الجثة التي لم تفتح تتعفن . وهذا التعفن كفيل بقتل المكروب .

انتقال المرض :
ينتقل المرض للإبل وللحيوانات عن طريق تناول طعام أو ماء ملوث بمكروب المرض أو بالبذيرات . كما قد ينتقل عن طريق الحشرات عند تلوث الجروح .مثل الذباب العاض ((Tabanus spp وكذلك ديدان نغف الإبل (Cephalopina titillator)

أعراض المرض :
1- الشكل فوق الحاد : لم تظهر أعراض . ويكون النفوق سريعا ً . ومفاجئا ويخرج من الفم والشرج دم أسود رغوي.مع ضعف وتأخر حدوث التصلب الرمي للجثة المصابة

2- الشكل الحاد : ينتفخ الرأس . ويحصل تورم في منطقة الحنجرة والحلق مع إرتشاحات أسفل الرقبة . والصفن . وأجزاء أخرى من جسم البعير وترتفع درجة حرارة الجسم . ويحدث إسهال مدمم مع تورم الغدد اللمفاوية السطحية . ومغص ونفاخ قبل الموت إذا طالت فترة المرض
الصفة التشريحية :

إذا كان الاشتباه بمرض الجمرة الخبيثة . فإنه يمنع تشريح الجثة حتى لا تتلوث البيئة وينتشر المرض . ويؤكد الاشتباه بالمرض سرعة انتفاخ الجثة وعدم حصول تيبس رمي فيها.

أما إذا تم فتح الجثة عن طريق الخطأ وكانت الإصابة فعلا مرض الجمرة الخبيثة تلاحظ الأعراض التالية :

1-تغيرات إنتانيمية على شكل نقط نزفية على مختلف الأعضاء مع إرتشاحات مصلية وانصبابات دموية تحت الجلد والأنسجة المصلية المخاطية .

3-التهاب نزفي تنخري في الرئة والجنبه .

4-استحالة وتضخم في الكبد واالكلى .

5- تضخم شديد في الطحال .

6-التهاب أمعاء نزفي مزمن .

التشخيص التفريقي :
عند حدوث موت مفاجئ في الإبل يكون الاشتباه بالأمراض التالية :
1- مرض الجمرة الخبيثة وخاصة الشكل فوق الحاد .
2- تسمم غذائي .
3- مرض التريبانوسوما . الشكل الحاد .
4- عضة أفعى ( لدغة ثعبان )
وبإجراء الفحوص المخبرية للدم . ومن معرفة ظروف الحالة وتاريخها ومن وضع الجثة يمكن الوصول إلى سبب النفوق واسم المرض .
الوقاية :
إن مرض الجمرة الخبيثة من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان . ولهذا يجب اتخاذ إجراءات وقائية مشددة عند حدوث المرض وذلك بما يلي :
1- التخلص من جثث الحيوانات النافقة بشكل صحي . وذلك إما بواسطة الحرق الكامل أو الدفن العميق في الأرض .
2- تطهير الأماكن الملوثة بمكروب المرض . وكذلك تطهير مياه الآبار الجوفية الملوثة أيضا باستخدام أحجار الجير الحي حيث ترمى في البئر وينتج عنها حرارة عالية جدا نتيجة تلامسها مع الماء . فتقتل البذيرات ( سبورات ) بالحرارة.
أما الوقاية بالنسبة للإبل والحيوانات فتكون عن طريق التحصين الدوري بلقاح الجمرة الخبيثة .الذي يحتوي على السبورات المضعفة سنويا وبجرعة 1 س.س تحت الجلد.
العلاج:
يتم العلاج باستخدام المضادات الحيوية وبخاصة البنسلين بجرعة 20000 وحدة دولية /كغ من وزن الحيوان لمدة خمسة أيام.

التهاب السحايا  Meningitis

التهاب السحايا مرض جرثومي حاد، يبدأ فجأة بارتفاع في درجة حرارة الجسم وصداع شديد وتصلب في الرقبة والظهر مع غثيان وقيء وطفح صغير الحجم على الجلد، ثم يتطور إلى هذيان وضعف عام وغيبوبة، ثم انهيار عام وصدمة.

هو التهاب الأغشية الدماغية (السحايا) المغلفة للدماغ والحبل الشوكي. على الرغم من أن غالبية أسباب الإصابة تكون عدوى (بكتيرية،فيروسية،فطرية و طفيلية)،إلا أن هناك عوامل كيميائية وخلايا ورمية قد تسبب ذلك.
يشخص المرض بوجود الجراثيم الخاصة به في الدم، أو في سائل النخاع الشوكي أو في مسحات تؤخذ من الحلق. وتنتقل العدوى مباشرة عن طريق الرذاذ وبالملابس وعن طريق الأشياء الملوثة، ودور الحضانة يتراوح بين يومين وعشرة أيام وعادة تكون المدة من ثلاث إلى أربعة أيام. يتم عزل المريض إلى أن ينتفي وجود الجراثيم في المسحات المأخوذة من الحلق.
لا يوجد هناك لقاح يمنع هذا المرض تماما وذلك بسبب اختلاف أنواع الجراثيم المسببة له، ولكن يوجد لقاحات للتحصين ضد أنواع البكتيريا الرئيسية المسببة لالتهاب السحايا مثل المكورات السحائية Meningococci والهيموفلس أنفلونزي من النوع (ب) Haemophilus influenze type b أو Hib والتي تسبب أمراض أخرى أيضا، والمكورات الرئوية Pneumococci. كما يتم معالجته بواسطة المضادات الحيوية مثل البنسلين أو الأمبسلين والكلورامفينيكول والسيفالوسبورين وهي فعالة في علاج هذا المرض

هناك أكثر من نوع بكتيري يسبب التهاب السحايا,من اهمها بكتيريا تسمى Haemophilus influenzae و بكتيريا تسمى Neisseria meningitidis و توجد في أحيان كثيرة على شكل أزواج حيث تهاجم هذه البكتيريا اغشيةالدماغ و تتكاثر في السائل الدماغي داخل هذه الاغشية.وتشبه اعراض هذا المرض في البداية اعراض الرشح العادي ،ثم يتبعها صداع و حمى تسمى الحمى المخية الشوكية أو حمى البقع وتشنج في عضلات الرقبة والظهر.يصاب الانسان احيانا في الحالات الشديدة بفقدان السمع و فقدان الوعي ومن ثم الموت . وتحدث العدوى عن طريق استنشاق رذاذ الهواء الملوث بالبكتيريا,حيث تدخل بداية إلى الجهاز التنفسي و تتكاثر,و من ثم تنتقل عن طريق الدم إلى الجهاز العصبي ،وبالتحديد إلى اغشية الدماغ ،وتفرز السموم هناك زمن الظواهر الملفتة لهذه البكتيريا أنه يسهل إمتصاصها بوساطة كريات الدم البيضاء التي تتجمغ عند الأغشية الملتهبة و تعيش البكتيريا في المسالك الأنفية و الأغشية المخية و منها تنتشر أثناء الحديث أو السعال.

ويتم علاج التهاب السحايا من خلال أدوية السفونامايد و بعض المضادات الحيوية antibiotics وهناك نوع من التهاب السحايا أكبر خطورة بكثير بكثير و هو النوع المعروف بالتهاب السحيا غير الصديدي Aseptic Meningitis و يحدث هذا المرض عن طريق عدوى الأغشية المخية بنوع معين من الفيروسات و قلما تؤدي الإصابة به إلى الموت.

أهم نوع من أنواع الفيروسات المسببة للتهاب السحايا غير الصديدي هو فيروس كوكساكي coxackie و عشر حالات الإلتهاب ترجع إلى العدوى بفيروس يوجد عادة في الفئران و يسبب مرضا يسمى التهاب السحايا الليمفاوي الكوريوني Lymphocytic Chriomeningitis و ضحايا هذا المرض يشفون تلقائيا.

و هناك مرض معدي آخر يمكن أن يؤدي إلى التهاب السحايا و هو التهاب الرئوي Pneumonia و لكن البكتيريا المسؤولة عن الإلتهاب الرئوي الفصي هي بكتيريا النيومونيا Streptococcus Pneumonia و يمكن أن تصاب الأغشية المخية مباشرة بالعدوى ويحدث ذلك للأطفال الصغار المصابين بعدوى و تقيح سائل بالأذن و يمكن أن تحدث أيضا في الكسور الخطيرة في الجمجمة حيث تتلوث الأغشية المخية بالميكروبات من الجو أو من جلد المصاب.

مناطق ظهور المرض وكيفيه ظهوره :
* يظهر المرض إما على شكل وباء كل خمس او عشر سنوات في بعض بلدان العالم ....
وإما على شكل حالات فرديه منتشره على مدار السنه وفي جميع انحاء العالم
*
يعيش ميكروب المرض في الحلق والبلعوم وقد وجد ان 5% من الناس يحملون الميكروب ، ويسمى الميكروب المسبب للمرض ( بكتيريا المكورات السحائيه )
 

العامل المسبب :
الفيروسات البكتريا الفطريات وغيرها
ان بكتريا المستدمية النزليةHib) Haemophilus influenzea type b ) تسبب التهاب مثل التهاب السحايا, الالتهاب الرئوي, التهاب الحلق والحبال الصوتية التسمم الدموي, التهاب المفاصل, التهاب العظام وغيرها ولكن بنسبة اقل.
 

فترة الحضانة :
من 7 ـ 14 يوم .
 

مدة العدوى :
تستمر حتى يختفي العامل المسبب من إفرازات الأنف والحلق أو حتى 24 ساعة بعد تناول العلاج الكيمائي .
 

طرق انتقال العدوى :
(1)
الاختلاط المباشر بالمريض .
(2)
الرذاذ المتطاير نتيجة العطس أو السعال من أنف وحلق المريض .
وينتقل المرض بشكل وبائي في موسم الحج نظراً للزحام الشديد أيضاً في المدارس ودور الحضانة , والمعسكرات أو السجون .
 

الأعراض :
(1)
ارتفاع في درجة الحرارة
(2)
تصلب أو تيبس الرقبة.
(3)
عدم القدرة على احتمال الضوء أو التحديق بالنور.
(4)
التقيؤ .
(5)
الصداع الشديد .
(6)
الشعور بالنعاس .
(7)
فقدان الوزن بسرعة .
(8)
في الأطفال تكون التشنجات عند بدء المرض وقد يظهر في بعض الحالات طفح جلدي .
والتهاب السحايا قد يدمر الدماغ والجهاز العصبي وقد يقتل المصاب.
 

خــــطــــورة الـــمــــرض :
يصيب الميكروب الأغشيه المغلفه للمخ والحبل الشوكي مما يؤدي إلى إرتشاح السوائل وتكوين الصديد وإحتقان شديد بهذه الأغشيه ثم يزداد بعد تبعاً لذلك الظغط على المخ والحبل الشوكي وتتأثر المراكز الحيويه مثل مركز التنفس ومركز القلب ...
 

مـــضـــاعـــفـــات الـــمرض :
هو من الامراض التي تسبب عاهات حتى بعد الشفاء منها مثل :
1-
حدوث الوفاة في الحالات الشديده...
2-
حدوث شلل بعض الاعصاب مثل العصب السمعي ، والعصب البصري ، وبعض الاعصاب المحركه للعين ويؤدي إلى الحول...
3-
التخلف العقلي وخاصه في الأطفال ...
4-
إنسداد في مجاري السائل الدماغي ممايؤدي إلى بروز الجبهه وتضخم الرأس...
5-
الالتهاب الرئوي...
6-
إلتهاب الأذن الوسطى وثقب الطبله وضعف السمع...
 

الوقاية والتحكم:
(1)
التطعيم ضد الحمي الشوكية ( فعالية اللقاح تستمرما بين 2ــ3 سنوات
(2)
عزل المريض لمنع انتقال العدوى حتى 24 ساعة بعد تناول العلاج الكيمائي .
(3)
التعقيم المستمر لإفرازات المريض وأدواته ( إفرازات الأنف والحلق ) .
(4)
التعقيم النهائي بعد الشفاء أو الموت .
(5)
وضع المخالطين تحت المراقبة للاكتشاف المبكر لحاملى الميكروب .
(6)
تجنب الأماكن المزدحمة خاصة الفصول في المدارس ودورالحضانة وغيرها .(7) تهوية الأماكن المزدحمة خاصة الفصول في المدارس وغرف النوم في المنازل
 

موانع التطعيم :
1-
ارتفاع درجة الحرارة .
2-
الحمل .
3-
الحساسية .
4-
الأطفال أقل من عمر 3 شهور .
يشخص المرض بوجود الجراثيم الخاصة به في الدم، أو في سائل النخاع الشوكي أو في مسحات تؤخذ من الحلق...
لا يوجد هناك لقاح يمنع هذا المرض تماما وذلك بسبب اختلاف أنواع الجراثيم المسببة له، ولكن يوجد لقاحات للتحصين ضد أنواع البكتيريا الرئيسية المسببة لالتهاب السحايا مثل المكورات السحائية Meningococci والهيموفلس أنفلونزي من النوع (ب) Haemophilus influenze type b أو Hib والتي تسبب أمراض أخرى أيضا، والمكورات الرئوية Pneumococci...
كما يتم معالجته بواسطة المضادات الحيوية مثل البنسلين أو الأمبسلين والكلورامفينيكول والسيفالوسبورين وهي فعالة في علاج هذا المرض. ويجب أن يخضع للعلاج أيضاً كل من صادف المريض خلال فترة إصابته لأن المرض ينتقل بسرعة
من الواضح في الواقع ان الالتهابات السحائية الجرثومية تشكل حاليا السبب الاول لوفيات امراض الاطفال الخمجية، ولا تزال تطورات المرض مميتة حتى الآن؟ ذالك نتيجة التأخر في التشخيص , فقد اظهرت دراسات عديدة ان حقن المريض بالمضادات الحيوية منذ الدقائق الاولى للتشخيص يمكن ان يقلل من معدل الوفيات بنسبة 50%...

الحمرة والتهاب الجلد

الحمرة (إيريزيبيلاس) هي التهاب حاد في الجلد شديد الألم. سبب الحمرة هو بكتيريا المكورات السبحية (الستربتوكوس)، وهي تظهر على شكل رقعة منتفخة حمراء ساخنة، ذات حدود واضحة ، وتنتشر بسرعة على الجلد. وكثيرا ً ما تبدأ الحمرة على الوجه مند طرف الأنف وتسبب انتفاخا ً في الغدد اللمفية وقشعريرة وحمى.

http://www.mawared.org/hfap/?q=system/files/images/hfa/chapter15-20c.jpg

التهاب الجلد (سيلوليتيس) هو أيضا ً التهاب حاد يصيب الجلد والخلايا تحته وقد يظهر في أي مكان من الجلد. ويحدث, عادة, بعد جرح أو خدش فى الجلد. ويكون الالتهاب أعمق وحدود الرقعة أقل وضوحا ً من حالة الحمرة.

المعالجة:
يجب البدء بمعالجة الحمرة والتهاب الجلد الحاد في أسرع وقت ممكن: أستعملوا أقراص البنسيلين عيار 400 ألف وحدة 4 مرات يوميا ً. أما في الحالات الشديدة فاستعملوا حقن بنسلين البروكايين: 800 ألف وحدة كل يوم (أنظر ص 353)، واظبوا على تناول المضادات الحيوية لمدة يومين بعد زوال كل أثار الالتهاب. استعملوا أيضا ً الكمادات الساخنة وتناولوا الأسبرين لتخفيف الألم.

الصفحة الرئيسية             الجراثيم والفيروسات       هل تعلم          مواضيع علمية        الأمراض الجرثومية            الأمراض الفيروسية